syriasegodnia (syriasegodnia) wrote,
syriasegodnia
syriasegodnia

من خولة بنت الأزور إلى خولة المصري، الارهاب ذاته

نبيل فياض
safe_image

كانت دموع جدي تسير على خديه بحرقة وهو يقرأ في "فتوح الشام" للواقدي! كنا أطفالاً!! خطر ببالي أن أعرف سر الدموع تلك. قرأت فتوح الشام! لا شيء سوى القتل. لا ثقافة ولا فكر؛ لا إنسانيات ولا روح محبة - سيف الله المسلول يقطع الرؤوس ويغتصب النساء ويستعبد الأطفال. هذه هي المدرسة التي تخرج منها مثقفو الإسلام ومفكروه!

بعدها اكتشفت قصة مالك بن نويرة، الذي قتله خالد بن الوليد لأنه فتن بزوجته، ليلى بنت المنهال. وكما يقطعون الرؤوس في المناطق المحررة إسلامياً، قطع ابن الوليد رأس مالك وجعله إثفية قدر واغتصب ليلى في ليلتها.


قال لي صديقي في يبرود: لا تغامر بالذهاب إلى تلك البلدة؛ ليس لأنهم قتلة، بل لأنهم يتفننون في القتل. في يبرود يقتل الإسلاميون أخصامهم عبر إحماء لسيخين حتى الاحمرار، ثم يبقر بهما بطن الضحية حياً بحيث يتم اختراق الكليتين!

شعب الحرف؟


مللنا تكرار العبارة!

منا الوليد ومنا الرشيد؟

عيب أخلاقياً أن ننتمي لهذين المسخين!


رسالة خالدة؟

نعم: رسالة سبحان من حللك للذبح!

فلم لا نسود ولم لا نشيد؟

وهل هنالك إشادة كما في جورة الشياح والقرابيص والحميدية؟

ماض مجيد؟

يا للهول!

يوم الدار؟ الجمل؟ صفين؟ النهروان؟ الحرة؟ هدم مكة؟ كربلاء؟ حتى المعارك في سوريا بين الأخوة الأعداء!

علم لم شمل البلاد؟

علم الدولة؟ أم علم المجلس "الوطني"؟ أم علم القاعدة!

اسمها خولة محمد المصري!

ظهرت على التلفزيون السوري - تلفزيون الوطن لا التلفزيونات القطرية تمويلاً الأمريكية إدارة الصهيونية خدمة - لتعترف كيف كانت تقتل أعداءها من السوريين والسوريات؟

كانت محجبة!!

وهل نتوقع أن يكون تحت الحجاب غير كبت الغريزة واحتقار الأنوثة ودونية المرأة – الأمر الذي لا يمكن أن يوصل لغير أنموذج خولة المصري إن ترافق بثقافة "فتوح الشام"؟

عينان مكحلتان – متطلبات سنة من قتل أم قرفة – بشبق الموت ورائحة الجثث المتحللة!

تتحدّث عن ممارستها فعل القتل الطوعي ببساطة الحديث عن تحضير فنجان قهوة لجارتها في "الصبحية"!

أي دين هذا؟

أي إله هذا الذي لا يجد غير السيف يحمله لخالده؟

أي نبي هذا الذي يرسخ لأمثولة القتل عبر شق عجوز نصفين؟

أي صحابة هؤلاء، الذين يتقاتلون في سبيل الخلافة، ونبيهم مرمي جثة على الأرض؟

(إذا كان حديث "يعفور" صحيحاً، فإن هذا الحمار كان أوفى من كل الصحابة لأنه، بحسب الرواية، انتحر بعد موت النبي، في حين كان بقي الصحابة يومين أو أكثر يتصارعون على الخلافة، وجثمان نبيهم مسجى على الأرض، في بيئة حارة جافة قاتلة).

شاهد تاريخي أول: إبن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، 13:6:

"كان مالك بن نويرة المذكور رجلاً سرياً نبيلاً... وقدم على النبي (ص) فيمن قدم من العرب فأسلم فولاه النبي (ص) صدقة قومه، ولما إرتدت العرب بعد موت النبي (ص) بمنع الزكاة كان مالك المذكور من جملتهم، ولما خرج خالد بن الوليد (ر) لقتالهم في خلافة أبي بكر الصديق (ر) نزل على مالك وهو مقدم قومه بني يربوع ، وقد أخذ زكاتهم وتصرف فيها فكلمه خالد في معناها، فقال مالك: إني آتي بالصلاة دون الزكاة، فقال له خالد: أما علمت أن الصلاة والزكاة معا لا تقبل واحدة دون أخرى، فقال مالك: قد كان صاحبك يقول ذلك قال خالد: وما تراه لك صاحباً، والله لقد هممت أن أضرب عنقك، ثم تجاولا في الكلام طويلاً، فقال له خالد: إني قاتلك، قال: أو بذلك أمرك صاحبك، قال: وهذه بعد تلك والله لأقتلنك وكان عبد الله بن عمر (ر) وأبو قتادة الأنصاري (ر) حاضرين فكلما خالدا في أمره فكره كلامهما، فقال مالك: يا خالد إبعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا فقد بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا، فقال خالد: لا أقالني الله إن أقلتك وتقدم إلى ضرار بن الأزور الأسدي بضرب عنقه، فالتفت مالك إلى زوجته أم متمم، وقال لخالد: هذه التي قتلتني وكانت في غاية الجمال، فقال له خالد: بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام، فقال مالك: أنا على الإسلام، فقال خالد: يا ضرار إضرب عنقه، فضرب عنقه وجعل رأسه أثفية لقدر، وكان من أكثر الناس شعراً كما تقدم ذكره، فكانت القدر على رأسه حتى نضج الطعام وما خلصت النار إلى شواه من كثرة شعره، قال إبن الكلبي في جمهرة النسب: قتل مالك يوم البطاح وجاء أخوه متمم فكان يرثيه، وقبض خالد إمرأته فقيل إنه إشتراها من الفيء وتزوج بها، وقيل إنها إعتدت بثلاث حيض ثم خطبها إلى نفسه".

نص ثان حول ضرار: تاريخ مدينة دمشق، 389:24:

"كتب أبو عبيدة إلى عمر، إن نفرا من المسلمين أصابوا الشراب، منهم ضرار وأبو جندل، فسألناهم فتأولوا وقالوا خيرنا فاخترنا قال: "فهل أنتم منتهون" ولم يعزم. فكتب إليه عمر فذلك بيننا وبينهم "فهل أنتم منتهون" يعني فانتهوا. وجمع الناس فاجتمعوا على أن يضربوا فيها ثمانين جلدة وتضمنوا النفس، ومن تأول عليها مثل هذا فإن أبي قتل، وقالوا من تأول على ما فسر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) منه بالفعل والقتل . فكتب عمر إلى أبي عبيدة أن ادعهم فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين، فبعث إليهم فسألهم على رؤوس الأشهاد فقالوا: حرام. فجلدهم ثمانين جلدة، وحد القوم وندموا على لجاجتهم، وقال ليحدثن فيكم يا أهل الشام حادث فحدثت الرمادة.

نص أخير: الإصابة، 390:3:

"كان خالد بعث ضرارا في سرية فأغاروا على حي من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم فذكر ذلك لخالد فقال قد طيبتها لك فقال لا حتى تكتب إلى عمر فكتب ارضخه بالحجارة فجاء الكتاب وقد مات فقال خالد ما كان الله ليخزي ضرارا".

ذلك هو ضرار الذي يشيدون مسجداً – هل نتوقع مركز بحوث مثلاً – باسمه في دمشق؟

ذلك هو ضرار الذي يسمون كتيبة سلفية باسمه؛ وأخته في الإرهاب: خولة!

وريثة الدم!

هل ستقتلنا الدهشة إذا ما عرفنا جرائم السلمية، وريثة الاسم والإرهاب: خولة المصري...

من شابه أسلافه: ما ظلم!

مسلمون أبرياء!

نقطة نور في ظلمة هكذا تراث: سمعت وأنا طفل ابن عم والدي عفيف يقول لأحدهم: أنت أكذب من الواقدي في فتوح الشام.

نور العقل يجمعنا...

Subscribe

  • Post a new comment

    Error

    Anonymous comments are disabled in this journal

    default userpic

    Your IP address will be recorded 

  • 0 comments