syriasegodnia (syriasegodnia) wrote,
syriasegodnia
syriasegodnia

الإسلام السياسي الفلسطيني، الوهابي والأخونجي، يدخل على خط الأزمة السورية بسلاحه الكامل

قصة "التدخل" الفلسطيني في الشؤون السورية، والمسلح منه على وجه التحديد، ليست وليدة الأزمة الراهنة، بل تعود إلى أزمة الثمانينيات عندما اندلعت المواجهات بين السلطة والأخوان المسلمين. وهذا ربما لا يعرفه إلا القليل من السوريين

يومها، وفي سياق الصراع،الظاهر أحيانا والباطن في أغلب الأحيان، بين"الختيار" (أبو عمار) وحافظ الأسد، حاول الأول أن يغمّس خبزه في الصحن السوري، ردا على ما كان يقوم به حافظ الأسد في"الساحة الفلسطينية". ولم يكن ينقص حركة "فتح"، التي ولد الكثير من قادتها التاريخيين (ومنهم أبو عمار شخصيا) في رحم الأخوان المسلمين، الدافع الأيديولوجي والمحرضات السياسية للوقوف إلى جانب الأخوان المسلمين في معركتهم ضد حافظ الأسد. وإذا كان الجانب الأيديولوجي واضحا، فإن الجانب السياسي لم يكن أقل وضوحا. فيومها كان "أبو عمار" يريد الدخول إلى معسكر أنور السادات و"كامب ديفيد"، ولكن كـ"شريك مضارب". ولم يكن ثمة مدخل متاح أمامه إلا من خلال اللعب داخل "بيت حافظ الأسد" نفسه! ولهذا لم يتردد في أن يوعز لـ"أبو ماهر غنيم"، رئيس جهاز "الأمن الغربي" في حركة "فتح"، بأن يدخل زعرانه على خط الأزمة السورية الداخلية، بدءا بالسلاح وانتهاء بالسيارات المفخخة. أما السلاح، فقد تولى أمره العميد "أبو طعان" (مصطفى ديب خليل)، قائد "الكفاح المسلح" الفلسطيني في لبنان، الذي أقام "جسرا بريا" لإمداد عصابات "الطليعة الإسلامية المقاتلة" بالسلاح عبر الحدود السورية ـ اللبنانية. وكان أمرا لافتا أن مهربي السلاح "الفتحاوي" إلى سوريا كثيرا ما التقوا مع مهربي السلاح "القواتي" و"الكتائبي"، للجهة نفسها، في المعابر السرية عند "تلكلخ" و"القصير"، وهي التي يستخدمها اليوم ـ وبا للمفارقة ـ أركان "14 آذار" للغرض نفسه، وللجهة نفسها! وأما السيارات المفخخة، والعبوات الناسفة، فتولى أمرها "عبد الله عباسي" (أبو أمجد)، أحد مسؤولي "الأمن الغربي" في سوريا. والشخصان كلاهما يعرفهما المعتقلون السياسيون السوريون الذين كانوا في سجن صيدنايا العسكري خلال التسعينيات. أما "أبو طعان"، تحديدا، فلم يكتف بتهريب السلاح إلى "الطليعة الإسلامية المقاتلة"، بل أرسل المقاتلين لدعم "حركة التوحيد الإسلامي" في طرابلس (جماعة الشيخ سعيد شعبان) التي كانت تقاتل الجيش السوري. وانتهى به الأمر إلى المشاركة في ذبح العشرات من مناضلي الحزب الشيوعي اللبناني...الكفار

لم يقتصر الأمر على ذلك. فقد ثبت أن المئات من عناصر "فتح"، وتحديدا التيار "الأخواني" في الحركة، شاركوا في القتال إلى جانب "الأخوان المسلمين"، سواء في حماة أو غيرها! وكان أمرا طبيعيا أن ينتهي الأمر بوجود مئات المعتقلين الفلسطينيين "الفتحاويين" في السجون السورية، وعلى رأسهم "أبو طعان" و"أبو أمجد" بالذات، اللذان مكثا عشرين عاما في تلك السجون لم تنته إلا في العام 2003


اليوم، وكما يبدو من المعطيات المتوفرة، يريد "خالد مشعل" أن يلعب لعبة "أبو عمار" نفسها. ولم لا؟ أوليس الأخوان المسلمون بندقية للإيجار منذ تأسيسها في حضن المخابرات البريطانية و"شركة قناة السويس" في عشرينيات القرن الماضي؟

في 21 تموز / يوليو الماضي، نشرنا تقريرا فيه أن "حماس"، وبتوجيهات من قطر، قررت المساهمة بحوالي خمسمئة مقاتل في "معركة تحرير دمشق"، قابلة للزيادة. وبعد ذلك بأسابيع بدأت أخبار الإسلاميين الفلسطينيين القتلى في المواجهات مع الجيش السوري تأتي من جبهات القتال في ضواحي دمشق وحلب وإدلب وحمص، ولكن في إطار مقاتلي "جبهة النصرة" و"الجيش الحر" وسواهما. إلا أنهم، وكما يبدو، قرروا هذه المرة أن تكون لهم ميليشياتهم المستقلة الخاصة بهم، و"ما حدا أحسن من حدا"، طالما أن الليبيين والشيشان والتركمان وحتى الباكستانيين، أصبحت لهم ميليشيات خاصة بهم، والكل يريد أن ينال ثواب المشاركة في "الثورة" ويدخل الجنة من البوابة السورية

قبل يومين، أعلن عدد من زعران "حماس" وشبيحتها في مخيمي "اليرموك" و"فلسطين" وحي "التضامن" عن تشكيل ما يسمى بـ"كتائب الأقصى" للمساهمة في"الثورة"! أما الدافع إلى ذلك، وهنا ذروة العهر والكذب والفجور، فهو إقدام "النظام وشبيحته على قصف مخيماتنا"

يشترك الإسلاميون جميعا، وهابيين وأخونجيين، في أنهم أكذب المخلوقات التي يمكن أن يصادفها المرء في حياته. فهؤلاء الدجالون يريدون أن يجعلوا من بيوتهم ملاجىء وبيوتا سرية و"ثكنات"لعملاء السعودية وقطر من عصابات "لواء الفرقان" و"جبهة النصرة" و"كتائب الصحابة"، وأن يحولوا هذه البيوت إلى مخابىء للسلاح والمجرمين القادمين من كل أنحاء الأرض، دون أن يرميهم النظام ولو بوردة! إنهم صنو أولئك الفجرة الذين حين يقتلهم الجيش السوري في ساحة المواجهة يوزعون أشرطة قتلاهم ويكتبون عليها "مجازر النظام

قصة الدخول الإسلامي الفلسطيني على خط الصراع المسلح في سوريا لم تبدأ مع هؤلاء. فطوال الأشهر الماضية كان الأطباء الفلسطينيون وضباط جيش التحرير الفلسطيني يتساقطون شهداء زرافات ووحدانا، من "قطنا" جنوبا إلى "مساكن برزة" شمالا. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن أكثر من خمسين ضابطا وجنديا من "جيش التحرير الفلسطيني" استشهدوا. ولعل أشهر ما أصابهم عملية اختطاف 17 جنديا منهم يؤدون خدمة العلم من قبل عصابات "كتائب أحرار الشام" التي يمولها سلفيون كويتيون وليبيون. ومن المعلوم أن هؤلاء قتلوا جميعا من قبل الخاطفين ورميت جثثهم على قارعة الطريق في ريف محافظة إدلب. أما الباص الذي كانوا يستخدمونه، فقد استخدم لتفجير حاجز للجيش السوري بعد أن ربطوا سائقه على مقعده وفجروه عن بعد حين أعطى عناصر الحاجز ـ بشهامة الفلسطيني الأصيل الذي لا يضيع بوصلته ـ إشارة بأن يبعدوا من طريقه ويختبئوا، وهو ما حصل، فاستشهد هو ونجوا هم جميعا


القصة ليست قصة الفلسطيني، بل قصة الوهابي والأخونجي الفلسطيني تحديدا. وهذه قصة الأخوان المسلمين جميعا منذ أن ولدوا من رحم المخابرات البريطانية في عشرينيات القرن الماضي: بندقية للإيجار... "تدافع عن كل قضايا الكون وتهرب من وجه قضيتها

Ceptember 10, 2012
الحقيقة
Subscribe

  • Post a new comment

    Error

    Anonymous comments are disabled in this journal

    default userpic

    Your IP address will be recorded 

  • 0 comments