syriasegodnia (syriasegodnia) wrote,
syriasegodnia
syriasegodnia

هكذا فرّ محمد المفلح رئيس فرع المخابرات العسكرية في حلب وقتل بعد أن سلم "مفاتيحها الأمنية" للأتراك

المفلح أدخل خمسة آلاف مسلح إلى أحياء حلب قبل فراره بخمسة أيام وبعد اتفاقه مع القنصل التركي، ويوم فراره قتلته المخابرات التركية قبل وصوله الحدود بخمس دقائق
أكد مصدر تركي في استانبول أن المفلح، وقبل خمسة أيام من هربه، وتحديدا يوم الإثنين 16 تموز/ يوليو، التقى القنصل التركي في حلب، عدنان كجيجي، بحضور ضابط مخابرات تركي يعمل بصفة موظف قنصلي في القنصلية، وأبلغهما بقرار انشقاقه، وطلب منهما إجراء الاتصالات اللازمة بهذا الشأن مع الجهات التركية المعنية لتأمين وضعه بعد وصوله إلى بلدة "كيليس" التركية الحدودية. وفي نهاية اللقاء، الذي حصل في منزل إيرول أولجان (مدير فندق "الديدمان" في حلب)، جرى الاتفاق على أن يكون يوم فراره يوم السبت 21 تموز / يوليو. لكن ضابط المخابرات التركي، الذي شعر أن وضع المفلح حرج وصعب، بالنظر لتاريخه الدموي خصوصا في حماة العام الماضي، أراد أن يبتزه ويعتصره إلى آخر قطرة قبل أن يقدم له "الضمانات الأمنية" بعدم قتله على أيدي المعارضين السوريين، فطلب منه "كفارة عن ذنبه" هي أن يؤمن دخول آلاف المسلحين من الأخوان المسلمين "لواء التوحيد" إلى حلب قبل فراره، وأن يسلمهم "مفاتيحها الأمنية". وهذا ما حصل، حيث باشر ضابط المخابرات التركي الاتصال مع مسؤوليه في أنقرا، الذين بادروا إلى الاتصال بفاروق طيفور وقادة "الأخوان المسلمين" الآخرين لتأمين دخول حوالي سبعة آلاف مسلح إلى حلب في غضون ثلاثة إلى أربعة أيام على أبعد تحديد. ولأنه كان صعبا تأمين عدد كاف من المقاتلين من ريف حلب وحدها، أوعز فاروق طيفور لمسلحيه في إدلب بتحريك حوالي ألفي مقاتل من ريف إدلب وحماة إلى حلب. كما واتصل ـ بالتعاون والتنسيق مع المخابرات التركية ـ بالتنظيمات الأخرى التي لا تخضع للأخوان المسلمين، مثل "جبهة النصرة" و "كتائب أحرار الشام" التي تحصل على تمويلها من ليبيا ومن السلفيين الكويتيين. هذا بالإضافة إلى فتح الحدود التركية أمام عناصر "القاعدة" وكل من يريد الدخول إلى حلب للقتال (بعد أربعة أيام على لقاء المفلح مع الأتراك، جرى تسليم معبر "باب الهوى" لتنظيم "القاعدة" من قبل المخابرات التركية). ويكشف المصدر أن المفلح، ولكي يضلل الضباط الآخرين في فرعه، وفي فروع الأجهزة الأخرى، غلف عملية السماح للمقاتلين بدخول حلب بالادعاء أنهم "نازحون من أماكن القتال الأخرى، لاسيما ريف إدلب وريف حماة وريف حلب الذي كانت تدور فيه المواجهات فعلا منذ بعض الوقت". ومن أجل ذلك، طلب من المقاتلين أن يحضروا معهم عائلاتهم! وبتاريخ 21 تموز / يوليو، كان المفلح قد اطمأن إلى دخول حوالي خمسة آلاف مسلح إلى حي "صلاح الدين" والأحياء الأخرى (دخل حوالي ثلاثة آلاف مقاتل لاحقا). وقبيل ظهيرة اليوم المذكور، تحرك بسيارته باتجاه الحدود التركية في موكب يضم مرافقيه الشخصيين. لكن الموكب تعرض لهجوم من كمين مسلح كان ينتظره قرب قرية "سلامة" شمال مدينة "إعزاز" وقبل وصوله الحدود التركية بأقل من 3 كم، ما أدى إلى مقتله وجميع من معه. وفي اليوم التالي، الأحد 22 تموز / يوليو، أعلن الأخوان المسلمون عن البدء بـ"عملية الفرقان لتحرير حلب"، وصباح يوم الإثنين 23 تموز / يوليو، غادر القنصل التركي سوريا إلى بلاده
فمن قتل محمد المفلح؟
المصدر التركي أكد أن المخابرات التركية، ومعها حكومتها بطبيعة الحال، لم يكن بإمكانها تحمل "العبء السياسي والأمني" لمحمد المفلح، كي لا نقول "العبء الأخلاقي"، بالنظر لارتباط اسمه بواحدة من أكثر المجازر دموية منذ انطلاق الانتفاضة السورية، وهي مذبحة "جمعة أطفال الحرية" بتاريخ 3 حزيران / يونيو 2011، التي سقط فيها حوالي 55 متظاهرا وعشرات الجرحى في "ساحة العاصي" عندما أمر المفلح عناصره بإطلاق النار على المتظاهرين! ولهذا قررت اغتياله بعد أن اعتصرته أمنيا ومعلوماتيا حتى الرمق الأخير، وقبيل دخوله الأراضي التركية
هكذا، وعند قرية "سلامة" شمال مدينة إعزاز، وقبل وصوله نقطة الحدود السورية ـ التركية بأقل 3 كم ، كان كمين لجماعة الأخوان المسلمين بانتظاره، بعد أن علمت الجماعة، عن طريق ضابط مخابرات القنصلية التركية، بتفاصيل وتوقيت خروجه من حلب، والطريق الذي سيسلكه، والمعلومات التفصيلية الأخرى الخاصة بالموكب، بل وبرقم الهاتف الخليوي التركي الذي أعطاه له القنصل "كجيجي" لكي يكون "شيفرة التعارف" و قناة الاتصال بينه وبين فريق المخابرات التركية الذي كان ينتظره، والذي ـ كما ثبت لاحقا ـ كان ينتظره ليشرف على اغتياله من قبل مسلحي فاروق طيفور، وليس على تأمين وصوله وحمايته! ولهذا لم يكن صحيحا ما زعمته "الجزيرة" بتاريخ 21 تموز / يوليو 2012 حين قالت في خبر عاجل ما حرفيته "انشقاق رئيس المخابرات في حلب ووصوله إلى تركيا" فالمفلح، الذي ولد في قرية "محجة" في درعا انتهت حياته شمال "إعزاز"، ولم يدخل الأراضي التركية على الإطلاق، بينما فقد أي أثر لجثته وجثث من كانوا معه

Ceptember 07, 2012
الحقيقة
Subscribe
  • Post a new comment

    Error

    Anonymous comments are disabled in this journal

    default userpic

    Your IP address will be recorded 

  • 1 comment